ايجابيات الفشل

كل حياتي كنت آخد قرارات مجنونة، وولا مرة حسّيت انّي ندمت، التغيير عندي هو ثورة على النفس للتطوير وليس للرجوع الى الوراء.

كل حياتي كنت اسمع من اصدقائي المقربين عبارات متل انت مجنون، أو مفتول، أو رايح عالمجهول بقراراتك المجنونة، كنت اسمع واهتم لآرائهم بس ولا مرة سمعت الكلمة ووقفت قراراتي المجنونة لأني عارف عم بطلع من روتين قاتل ورايح على الاحسن، حتى لو كان مجهول، بس بعرف اني عم غيْر للأنسب اذا مش للأحسن.

حتى اجا يوم وشفت طفل عم يجرّب يقوم عن الارض حتى يمشي، ويرجع يوقع، ضل يقوم ويوقع شي ٣٥ مرة، واهله عم يشجعوه، صفنت بالطفل وصرت فكّر، وقع ٣٥ مرة وما كل ومل، ولا فقد الامل، انا يللي ملّيت وشلت عيني عنّه. راحت الايام واجت الايام وبقيت اصفن بفكرة الوقوع والفشل، اذا طفل عمره سنتين وقع ٣٥ مرة وضل يجرّب، انا عمري ٣٥ وخايف افشل مرة وما بدّي اصلًا جرّب.

ومن هيدا النهار تحديدًا، قرّرت انّي افشل كل يوم، واكتر من مرّة، حتّى بس شوف اذا برجع بقوم او بستسلم، حتى بس شوف اذا فشلت مرة واحدة بنجح من بعدها، او برجع لورا، حتى بس افهم ليش الفشل صعب، حتى بس افهم ليش في ناس مكمّلة فوق كل فشلها، صرت حاول افهم شو هو الفشل، صار عندي حشرية اسأل كل شخص حاسس حاله فاشل كيف بعده عايش، وليش ما كل ولا مل، وليش ما فقد الامل، وليش ما انتحر.

ومن وقتها، تغيّر نهاري، صرت اوعى الصبح قول كيف بدي افشل اليوم، من وين بدي بلّش، عشت هيدا الضغط النفسي لفترة ٦ شهور يمكن، ما كنت عارف انه حتى لو قررت اني افشل رح تكون المحاولة صعبة، اكتشفت انه الطفل ما بيفكّر غير بشي وحيد قبل اي محاولة فاشلة، كيف يقدر ينجح. اكتشفت انه عم حلّل كتير قبل اي محاولة، عم فكّر كتير قبل اي محاولة، عم احسب كتير قبل اي محاولة. تجي ايام بدي افشل بس مش عم حاول أو بادر بالفشل. تخيّل عندك النية لتفشل بس ما عندك الجرأة تحاول حتّى؟ الطفل ما بيفكّر هيك، الطفل متل تريللا نسيها السواق دايرة وعم تكرّ سارحة والرب حاميها، في جورة قدامها في مهوار عطرف الطريق، مش فارقة، سارحة حتى يحس عليها السواق ويهدّيها.

وبعد فترة تعلّمت كيف اسرح، واذا فشلت كمّل عادي ما كأن صار شي، وهون رجعت طفل عمري ٣ سنين، بس من دون اهله عم يراقبوا حركته، طفل عمره ٣ سنين متروك لحاله بس براسه دماغ ناضج، دماغ مبرمج ما يشتغل وقت تكون بمهمّة فاشلة ومش مؤذية، مبرمج يشتغل وقت تكون المهمّة الفاشلة بتعرَضك للخطر صحيًا وبدنيًا ونفسيًا، بس مش عقلانيًا لأن الدماغ مبرمج ما يعطي اشارة اذا الفشل وجّعك عاطفيًا او اجتماعيًا.

التقييم لهلق ممتاز، نجحت اكيد، نجحت ارجع لطفل عمره ٣ سنين ما عنده اي مشكل يوقع ويرجع يقوم متل المكنة المبرمجة.

مش عارف لوين بوصل بعد ٥ سنين من اليوم بعد هيك قرار صراحة، بس بقدر قول انه اليوم أحسن من مبارح، ومبارح احسن من قبل مبارح، والفشل صار تجربة، والتجربة صارت محاولة، والمحاولة صارت روتين يومي، والروتين صار مبرمج، والبرنامج عم يتحدّث كل فترة، وكل عام وانتم بخير، اصبحت كائنًا روبوتيًا لا يأبه للفشل، ولا يأبه ان كانت هذه التدوينة فاشلة، لأنني سأكتب تدوينة أخرى، سأبقى أحاول، دون كلل أو ملل، والسلام عليكم.

فتحنا صفحة على فيسبوك بس مش عم نبيع شي

جملة أسئلة بحب اسألها وقت احكي مع شخص أو شركة صغيرة نسبيًا (يعني مش الشركات المعروفة او الضخمة) حابّين يسوّقوا لمنتجاتهم او خدماتهم او لنفسهم. أولها، فتحت صفحة على فيسبوك أو بعد؟

طبعًا هيدا السؤال مش هدفه انّه خلّيه يفتح صفحة أو حاول بيعه أي شي، الهدف منّه لأني حشري وعندي فضول اسمع شو مشاكل الصفحة اذا فتح صفحة، واذا ما فتح صفحة ليش ما فتح صفحة بعد.

خلّينا نفترض انّه فتح صفحة، بس مش عم يقدر يبيع شي من منتجاته وخدماته من خلالها. لمّا بسأل عن الاسباب والمشاكل، معظم الاجوبة بتكون على هالنحو:

١- ما حدا عم يفوت عالصفحة ليشوف المحتوى

٢- ما حدا عم يعلّق على المحتوى

٣- المحتوى ممتاز لأن غير صفحات منافسة عم تحط نفس المحتوى ونفس الاسلوب تقريبًا والتفاعل ملحوظ

٤- عم نحط كتير عروض وتخفيضات وهدايا وحتى عم نعمل مسابقات وجوائز، بس ما حدا عم يشارك

٥- عم يحبّوا المحتوى، بس ما حدا عم يتواصل معنا حتى يستفسر اكتر عن المنتجات او الخدمات

٦- عم نحط محتوى مناسب للمواسم والاعياد والمسلسلات والاشيا المتداولة بس ما حدا عم يلكشنا

٧- عم نحط كل الهاشتاغات المهمة المرتبطة بأي حدث او ترند بس ما حدا عم يتجاوب معنا

٨- حطينا دعاية للمحتوي وللصفحة، حسب ارقام فيسبوك عم يشوفوها الناس وعم يجي لايكات بس ما في تفاعل وما في مبيع

٩- عم نصرف مصاري كتير على المحتوى بس ما عم نربح شي لأن مش عم نفهم كم دولار عم نربحه من كل لايك عالمحتوى

١٠- شو يعني لايك؟ الناس رح تشتري؟ ما حدا عم يشتري، ليش عم يحطوا لايك وما يشتروا؟ عم بخسر من ورا فيسبوك

وهكذا…

مبارح انا وماشي بشارع الحمرا، ما بعرف ليش حبّيت اعمل مقارنة بين شارع الحمرا وفيسبوك، ومحل بشارع الحمرا وصفحة على فيسبوك.

بعلمي كنت ماشي، وفجأة وقفت، فتحت التلفون وصرت اكتب عن هالمقارنة.

خلّينا ناخد هالسيناريو:

فتحت محل تياب بشارع الحمرا، بشارع كلّه محلات تياب وماركات عالمية، بس محلّك عادي مش ماركة عالمية، بس بتجيب بضاعة من برّا وماركات عالمية، بس بدل ما يكون اسم المحل ZARA سمّيته TESTAROSSA مثلًا، وجايب نفس البضاعة، ومحمّس تبيع، وعامل ديكور مرتّب، وجايب بياعين شاطرين، وفاتح بمنطقة ممتازة للتسوّق، وشارع فيه عالم وعجقة، وحاطط دم قلبك على المحل و٢٤ قيراط.

بس ما بعت شي أول شهر، بعت قطعتين تاني شهر، و١٠ قطع تالت شهر، والحركة جدًا جدًا خفيفة، بالمقارنة مع غير محلات مشهورة، مع انه نفس البضاعة، ويمكن ارخص، والديكور احلى، والموسيقى جوا المحل اجدد، وكل شي ع آخر طرز. ليش مش عم نبيع؟

قبل ما فوت بالاسباب رح اعمل مقارنة مع فيسبوك. فتحت صفحة (محل)، بموقع ممتاز اسمه فيسبوك (شارع الحمرا)، وجبت محتوى ممتاز (بضاعة ماركة عالمية ومعروفة)، وصور وفيديوهات ومسابقات وجوائز (ديكور وموسيقى للمحل تمام التمام)، ومدير صفحة خبرة ١٠ سنين بمواقع التواصل (بياع شاطر باب أول)، وفيسبوك بيستعمله مئات الالوف بلبنان (شارع الحمرا بيمرق فيه عشرات الالوف).

اذا سألت صاحب المحل، ليش مش عم تبيع؟ رح يقول، دفعت كتير مصاري على المحل (صفحة) والموقع (فيسبوك) والموظفين (مدير الصفحة) والبضاعة (المحتوى) والديكور (الصور والفيديوهات)، بس ما عملت ولا دعاية (اعلانات على فيسبوك) بعد، والناس بعد ما بتعرف الماركة (الصفحة)، والناس بتفضّل شي بتعرفه وتعوّدت عليه واسمه أشهر وصرله سنين بالسوق (صفحات لماركات مشهورة على فيسبوك)، بس يعني، في الاصحاب والزملاء والقرايبين (فيسبوك فريندز) ما قصروا معنا بشي، عم يطلّوا عالمحل (عالصفحة) ويشتروا من فترة لفترة، بس يمكن لازم يعملولنا دعاية (شير للصفحة، تاغ لاصحابهم، الخ) أكتر، وفي كمان كم زبون من هالفنانين والفنانات المشاهير (مشاهير مواقع التواصل والمدونين والاعلاميين) فاتوا لعندنا عالمحل (الصفحة) واشتروا مرة، وكتير انبسطوا بالبضاعة (كتبوا تدوينة أو كلمة أو أخدوا صورة بالمحل وحطوها عالفيسبوك عندهم)، واجت مراسلة قناة x (مراسلة فيسبوكية) وعملت تقرير عن المحل (تقرير فيسبوكي) بمناسبة الافتتاح، يعني هيك شي من قريبه، بس مش عم نبيع على فيسبوك، ما بعرف ليش!

استنتجت وقت وصلت عالبيت، انه صفحة على فيسبوك، هي بالنهاية محل بموقع ممتاز بعده فاتح جديد، مش معروف، بس محمّس يبيع، ومستعدّ يعمل أي شي حتى يبيع، بس كل تكاليفه عم تكون للمحل من جوّا، مش عم يشتغل شي ولا عم يصرف شي ليعمل دعاية برّات حدود محلّه.

Success Spectrum.001

وين موقعك من مقياس النجاح؟

من بعد نقاش بنّاء وتحليل وتفكير، شعرت انه صار لازم ارسم طريق او خارطة للنجاح، وأفضل طريقة توصلت لها هي الرسم البياني أدناه.

ما كان بدّي فسّر كل مرحلة وكل حالة بتمرق فيها، لأنه واضحة بتصوّر، وما بدها فهلوية، بس رجعت قرّرت انّه لازم اكتب التفسير في حال صار عندي أي شك بالتسلسل للمراحل أو حتى بترتيب الحالات، فلازم شرح مفصّل شامل ونهائي لمنع أي التباس بالمستقبل القريب او البعيد.

بدأت ببحث سريع عن صورة عن الانترنت بترمز أو بتوحي بطريق النجاح، وصراحة ما شي عبّالي راسي بهالبحث السريع، ولأنه الفكرة عم تطن براسي وبدّي اكتب عنها اليوم قبل بكرا وقبل ما اتكسلن، ما تعمّقت بالبحث عن خبراء بالمجال، بس أنا أكيد في شخص عنده رسم بيشبه يللي رسمته وبتمنّى اذا شخص ملم او مهتم بهالدراسات يدلني على رسم شبيه أو مفصّل أكتر من رسمتي حتى استفيد منها وطوّر رسمتي.

استوعبت من بعد فترة كتير طويلة انه النجاح مشوار طويل، وبعيدًا عن ١) الوسايط و٢) الحظ و٣) المصاري و٤) السلاح، يللي للاسف كتار مننا ما متوفرتلن هالاربعة تسهيلات، حاولت قد ما فيي خلّيك تعتمد على العوامل والمراحل والحالات الداخلية أكتر من التسهيلات الخارجية الاربعة يللي ذكرتهم فوق، لأنه يمكن نعيش دهر وما نقدر نوصل لهالتسهيلات، وحتى نكون أقرب للواقع وبعاد عن الاحلام والخيال يللي كتار من يللي بيعرفوني بيصنفوني كخيّلجي.

طبعًا السبب يللي دخلت فيه بالنقاش عن هالموضوع هو لأنه صرلي أكتر من سنة عم ببحث عن حوافز لتدفعني للشغل، وصرلي شهر عم حاول حفّز حالي بشتّى الوسائل، اهمها التمارين الرياضية.

بسياق الحديث، سألت حالي، طب انت وين موقعك هلق بخصوص الاندفاع؟ حسيت انه موقعي بمطرح معيّن، بس بعيد نسبيًا عن النجاح، وكمان بعيد نسبيًا عن الفشل، فلا بعتبر حالي ناجح ولا بعتبر حالي فاشل، وبتصوّر هيدا حال كتير مننا، اذا مش معظمنا. فصرت قول لحالي، انت أقرب للنجاح أو للفشل؟ أو جاي بالنص؟ لقيت حالي جبت ورقة وقلم وبلّشت ارسم مقياس، ابتداءً من الفشل مرورًا بالاندفاع ووصولًا للنجاح، حتى شوف وين بوقع بيناتن.

AowqLrXko4kMa6gt5dWqMx_aEiYrvCaMpsAoXwc7uN4B

الفشل: الوقوع بحفرة عميقة، وما في حدا حواليك يلمّك وما في سلّم يساعدك تطلع منها، وبدّك انت وحدك تلاقي مختص أو وسيلة يساعدوك تطلع منها.

الكآبة: حالة متدهورة نسبيًا، مليئة بالفراغ وولا شي له أي قيمة، حتى الحياة بتصير بايخة، وكل شي حواليك مثير للاستياء والاشمئزاز، ونفسيتك مضطربة، بتمنعك تطلع من هالحالة فتبعد وبتحب تمضّي وقت بمفردك بعيدًا عن الضوضاء والصخب والناس، بتحس حالك على شفير الهاوية والوقوع بالحفرة العميقة، وعلى خطوة واحدة من الانهيار والفشل.

النقنقة: شحنة من النق والاعتراض والتحسّر والبكاء عالاطلال وعدم الرضا بشي، وما عاجبك شي، وما بدّك اي شخص يقترح عليك أي شي، وبتزهق دغري وحتى الاشيا يللي المفروض تسلّيك وتطلّعك من هالحالة بتصير ما لها اي معنى وبتنفر منها.

التحجّج: كل ما تجي فرصة حتى تطلع من هالحالة يللي انت واقع فيها، بتعطي حجج بايخة، بتلوم غير اشخاص على كسلك، بتحط حواجز وعراقيل لحالك نابعة من عدم ثقة وخوف من المجهول بالدرجة الاولى.

التشاؤم: بتفيق الصبح مش طايق، كل شي غلط، مكركب، مايل للكآبة بس بعد ما صار معك انهيار، كل شي أسود وما بيظبط، واذا حدا حاول يشارعك أو يقنعك بتعنّد وبتقول شو بيفهمك انت بيللي انا عم بمرق فيه، مش رح تستوعب انت، واتركني بشرفك لا تتفلسف عليي، وهي الحقيقة انت مش منتبه شو عم تقول لأنك مؤمن انه كل شي سلبي بهالدني.

القلق: عايش عالهم، مقلقز وضعك، ما بتنام، واذا نمت بتكوبس، او بتفيق كل شوي، خطوة لقدام وعشرة لورا، مش عارف شو بدّك، ما عندك قرار ثابت، متردّد كتير، والثقة بالنفس عم تلعب لعب جوا راسك، وكلمة بتاخدك وكلمة بتجيبك، مش عارف وين انت وشو عم تعمل، ضايع بس مش بالضرورة صايع.

الخوف: في شي مخوفك، عندك فوبيا من كتير اشيا بهالدني، اهمها التغيير، بتخاف تاخد اي خطوة لقدام، في شي راعبك، المجهول عدوك الأول، التغيير مستحيل، في وادي قدامك مش رح تعرف تتخطاه الا اذا نطيت ومن دون ما تحسبلا ألف حساب، وأي خبر بتسمعه بيضاعفلك فزعك وبيرجعك مية خطوة لورا.

عدم الاستقرار: حاسس حالك مهدّد، عايش اليوم بس ما بتعرف بكرا شو ناطرك، أو المستقبل شو محضّرلك، بتعيش كل يوم بيومه وكل ما تحاول تخطط لبكرا بتسمع خبر من هون، نصيحة من هونيك، وكلمة من صديق، بتحس حالك بخطر، بتقلق، بتنقنق، وضعك متأرجح، دايمًا ناطر الأمن والأمان حتى تتقدّم بهالحياة، وعالأرجح هالفرصة ما رح تجي.

العشوائية: عم تخبّط، من حيط لحيط، يوم باللوج، يوم بالحضيض، يوم بتاخد قرار صائب، بكرا بتنزعا، في تخبيص كتير بتصرفاتك، يوم منطقي، يوم خرطي، يوم عصبي، يوم رايقة معك، والوضع حواليك مش عم يساعد، ودايرا عالسبحانية، وبتيجيك فترات بيدب فيك الوعي، بس في مزاجية، أو يمكن كسل، وضعك صعب.

الاستقرار: بهالحالة عم تفتّش عن الاستقرار، اشتغلت على حالك من الداخل بس بدّك العالم والاجواء والوضع حواليك مستقرّ حتى تاخد خطوة ثابتة ويمشي حالك.

الأمن: شغلك وبسطك وحياتك كلها معتمدة على الأمن حواليك، اذا ما في أمن، وجو آمن، وحماية، وسلامة، ما فيك تتحرّك شبر، واذا شعرت لحظة انّه الأمن مهدّد، وممكن كتير ينفجر الوضع، بتجمّد كل شي، وبتروح عالقلق والتردّد والتشاؤم وطبعًا التحجّج.

الراحة: مرتاح مع نفسك، منسجم مع حالك، مرفّه، كل شي مأمّنلك، ومايل للروتين والقناعة والاكتفاء الذاتي، أي خطوة جديدة لقدام أو تغيير أو قرار جديد، مش مبرّر، ولشو؟ قاعد مرتاح.

الروتين: كل شي متل بعضه، كل يوم نفس الشي، صايرة حياتك روبوتية، حتى صرت بتعمل اشيا من دون ما تفكّر، مايل للتخدير، أي تغيير بيزعجك، وبتحاول المستحيل تحافظ عالروتين، وأي شخص بينتقد روتينك البايخ بتشمئز منّه، بس قبل ما تنام بتفكّر بروتينك وبتحس شوي انّك زهقان بس بتحط راسك عالمخدّة وبتنسى وتاني يوم بترجع عالروتين ما كأن صار شي.

القناعة: رضيان، مكتفي، مقتنع بسير حياتك، ليش بدّك تحط أي مجهود أو وقت أو طاقة حتى تغيّر؟ بالنسبة لك حققت كل شي تقريبًا، واذا شخص قلّك انّه بعدك صغير وطريقك طويلة، بتهبّ فيه، أو بتطنّشه، وبتحكي بانجازاتك يللي معظم الناس حققوها، وما شي مهم يعني، بس في شي مخلّاك ترخيها وتتكسلن، ومنيّم طموحك ويمكن قاتله بالمرّة وما عندك نيّة تفيّقه.

الاستقلالية: عايش لحالك ولهواك ولراسك، مستقل، حر، بتعشق العزلة والوحدة، هالساعة زمان بعيد عن كل مشاكل وهموم الحياة، بتقدّس هاللحظات، وبتحافظ عليها، وما في شي بيحرتق عليها، وما بتسمح لأي شخص يمس فيها، بس بينك وبين نفسك بتكون عم تقول في شي ناقص، يمكن شخص؟ يمكن علاقة؟ بتفضّل الاركيلة، أو القيلولة، بتميل للكسلنة.

Success Spectrum.001

التطمينات: عم تفتّش على تطمينات معنوية تخلّيك تستمر وتنتقل لمرحلة أفضل، بس بدها جرعات زائدة من التطمينات، بتعطيك الثقة يللي فقدتها لسبب ما. هالتطمينات فيها تكون على شكل شخص خبير أو بيحبّك عم يعطيك هالجرعات، يمكن جريئ أكتر منك، وبيقوى بس يشوفك مطمّن، وبيحاول المستحيل انّه ما يخوفك من المجهول.

الضمانات: بدّك شي يضمنلك انه المرحلة الجاية رح تكون أفضل من راحتك ورفاهيتك واستقرارك، اقتنعت يمكن انه لازملك نفضة، أو تحسين وضع، بس عندك أسئلة كتيرة حتى تضمن خط الرجعة، لأن ما حدا بدّه ينزع أو يقلق راحته على حساب المجهول، بتحاول تحسب حساب لكل شي، بس ما حدا بيعرف شو مخبالك بكرا، بتصير تطالب بضمانات قبل ما تعمل أي خطوة جريئة.

التأمين: بدّك تأمين، تأمين لراحتك، لرفاهيتك، لاستقرارك، في حال صار شي ونزعلك ياها، ودايمًا بيذكرك انه ما في شي بيجبره ياخذ هالخطوة وبدّه يحفظ خط الرجعة، فبيطلب تأمين مادّي ومعنوي، ليكمّل.

التشجيع: كل حدا بدّه شخص على الأقل وراه، عم يدفشه، عم يعطيه معنويات، عم يفرجيه نتيجة، عم يحكيه، والا ما رح يكمّل، رح يحس بتعب، ورح يتذكّر راحته قديش كانت سهلة، وليش هالعذاب وكرمال شو هالنقلة النوعية.

الحافز: وين بصرف كل هالمجهود يللي عم بعمله؟ شو الحافز؟ اعطيني جائزة، قرشين، بقشيش، شي يخلّيني كمّل بهالزخم، راسمالها عالي كان عليي، اعطيني شي يسد، شي يحفزني، لو ربتة عالكتف، لو برافو، فرجيني التحسّن، بدّي المس التحسّن لكمّل.

الاندفاع: الطحشة، النطّة من التخت، الصرخة بعد التثاؤب، التشجيع الشخصي، الخبطة عالطاولة، الهمّة، الطاقة، اذا ما توفّرت عندك، ما رح شي يدفعك لتحرّك اصبع اجرك حتى، لازم تبدا من جوّا، والاهم لازم انت تكون مقتنع بالتغيير وشايف انه من وراه في نتيجة مفيدة.

كسر الروتين: وصلت لقناعة انه الروتين قاتل، غدّار، ممل، سيئ، بتشعر بشي غريب، بثورة داخلية، بنفور، بتكسر الروتين وبتحاول تعمل شي غريب عن عاداتك، مش بالضرورة شي مفيد، بس شي يكسر هالضجر وهالبياخة بحياتك، بس بتحس حالك طلعت من دوامة وعم تمهّد لشي جديد، لعادات جديدة أو بديلة يمكن، تحضيرًا لقرار جديد بيغيّرلك حياتك وبيرضي طموحكو يللي منيّمه صرلك فترة.

المغامرة: كل شي جديد بدّك تجرّبه، كل مجهول بدّك تتعرّف عليه، لو هالشي مضر، بس بدّك تكتشف، بدّك تغامر، بدّك تصارع الأمن والأمان يللي قاتلك، شي بيعطيك جرعة زائدة من الأدرينالين.

التفاؤل: بتكتشف انّه كل ما نقّيت وكأبّت وتشاءمت، كل ما حياتك عم تميل للتدهور، بتحاول تبتسم للحياة، بس لأنك واقعي، وما بدّك تعيش وهم وخيال، بتقول مش رح ابتسم لأي شي، بس رح اضبط وسيطر على كل شي بيدهورني، وشوف الاشيا الايجابية، واذا انعدمت الايجابيات بحاول اخلقها، لو بنكتة، أو سخرية، او التغلّب عالمأساة، يللي بداخلي.

المخاطرة: المغامرة مش كافية، بدّك تخاطر لتوصل لمطرخ معيّن، هيك قرأت، انّه كل ما اشتدّت الخطورة، كل ما كانت النتيجة أفضل، والأدرينالين عم يزيد، وعندك طاقة، بدّك تفرّغها بشي بيعطي نتايج ايجابية، بتبلّش بهواية، بتنتقل بعدين لشغلك الشاغل، يمكن تقلبها مهنة، أو حتى أسلوب حياة، بتصير المخاطرة مفتاحك للوصول للهدف، وبتصير أقرب لتحقيق نجاح معيّن، لأنك وصلت لمرحلة متقدّمة جدًا وقلال يللي عم ينافسوك، بينعدّوا عالأصابع.

النجاح: تحقيق هدف بيشبه الحلم، مستحيل كنت تتوقّع توصلّه من دون ما يكون عندك الاندفاع والمغامرة والمخاطرة والتفاؤل وأهم شي كسر الروتين القاتل للطموح.

tv show

مسلسل تلفزيوني من وحي شخصيات تويترية

tv show

منذ ما يقارب العام، وبعد سنوات من الادمان التويتري، وخبرتي في الاعلام الاجتماعي ومواقع التواصل، لمعت في رأسي فكرة بسيطة في التنفيذ لكن مفيدة اعلاميًا بحيث تبني جسورًا بين مواقع التواصل والتلفزيون، بحيث مشاهير مواقع التواصل يظهرون في التلفزيون كوجوه تلفزيونية معروفة.

ولطالما كنت احلم ببرنامج حواري مصوّر استضيف به مشاهير تويتر واحاورهم عن تغريدات مثيرة للجدل اما سقطت سهوًا منهم او تعمّدوا اثارتها او اسيء فهمها فضجت مواقع التواصل بسببها. وذلك تمهيدًا لعرض الحلقات في التلفزيون كمحاولة ليشتهر مشاهير مواقع التواصل في التلفزيون.

ولقد شهدنا في السنة الماضية العديد من البرامج التلفزيونية تستضيف مشاهير من مواقع التواصل وبعضها تم توظيفهم في برامج حوارية او ساخرة. وهذه خطوة ممتازة بحيث اتاحت الفرصة للعديد من الاناس للظهور على جمهور التلفزيون ليصبحوا وجوه اعلامية.

أما اليوم فقد لمعت فكرة جديدة وهي مسلسل تلفزيوني اجتماعي الممثلين والممثلات فيه هم شخصيات من مواقع التواصل، يلعبون دورهم في المسلسل بناءً على ما يغردون عنه. لكل منا شخصية معينة على مواقع التواصل، والامثلة كثيرة، ودون الدخول في هذه الشخصيات، اتحدث عن شخصيتي في تويتر كمثال: المعترض على الوضع والداعي الى العدالة الاجتماعية واليوتوبيا الخيالية.

لذلك أريد كتابة حلقة تجريبية من مسلسل اجتماعي من وحي شخصيات تويترية بناءً على ما يغردون عنه او ما هو معروف عن شخصيتهم او نشاطاتهم في تويتر. لا يمكنك ذكر اسم شخص معين في تويتر دون ان تقول انه دائمًا يغرد عن كرة القدم، وتلك تغرّد دائمًا عن النسوية، وذاك عن السياسة، وأولئك عن الفنانات والفنانين. وكل يغرّد على ليلاه او اسلوبه الخاص مما يجعل منهم شخصيات معروفة بخطها التغريدي او يضعهم تحت تصنيف معين.

الخطوة الاولى هي بكتابة قصة المسلسل، ومن ثم خلق الشخصيات والادوار التي ستلعبها، ومن ثم تحديد هذه الشخصيات المستنبطة من تويتر.

مدة كل حلقة لا تتعدى ٢٠ دقيقة عبارة عن مشاهد سريعة لحوارات مختلفة بين شخصيات تويترية، لنأخذ مثالًا على ذلك، مجموعة شخصيات تغرّد عن كرة القدم مجتمعين في المنزل ويشاهدون مباراة على التلفزيون كلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة، ويدور نقاش حول رونالدو وميسي كما نشاهد في تويتر بين هذه المجموعة بالذات، ويدخل احد الشخصيات التويترية التي تكره كرة القدم وتحاول ان تقاطعهم لتتحدث عن السياسة مثلًا. ومن هناك ننتقل الى مشهد سريع ثاني لمجموعة منقسمة سياسيًا تناقش ترشيح جعجع لعون كل من منظوره واجندته وشخصيته في تويتر. وهكذا…

التدوينة القادمة سأحاول كتابة حلقة مؤلفة من ٥ مشاهد مختلفة ومن وحي شخصيات تويترية مختلفة، بحيث سأنشر تغريدات حقيقية من هذه الشخصيات لاكمال القصة، بدءًا من صبحية على ركوة قهوة، وصولًا الى غزل ليلي في آخر السهرة بين حبيبين تويترين🙂

مخالفة

التصرفات الخاطئة: أسبابها وكيفية التعامل معها

مخالفة

شفت اليوم هالصورة على تويتر وصراحة ما شعرت بشي غير اني دغري حاولت قارن بين شو بيصير بالامارات وشو بيصير عندنا بلبنان.

بالبداية صرت اتخيّل شو كانت ردة فعل اللبناني اذا شخص صف سيارته قدام بيته. رجعت صرت فكّر انه ليش بالامارات هيك ردة الفعل هادية كانت ومع حبة مسك فوقا؟

بعد تفكير عميق وعدة تساؤلات، لقيت حالي عم برجع لورا بالاسباب، يعني البداية من سائق السيارة، قبل ما يخالف، شو يللي اجبره او حتى دفعه حتى يخالف؟ هل كان مستعجل وقال ما حدا رح يحاسبني اذا نزلت دقيقتين من السيارة ورجعت؟ هل السائق بيجي من بيئة مختلفة اذا خالف بهالطريقة ما حدا بينتبهله؟ أو بيجي من الامارات ومش فارقة معه تجي الشرطة وتجازيه بضبط مخالفة لأن معه مصاري يدفع رسوم المخالفة؟ وهل خالف لأنه تكلفة المخالفة شي رمزي؟ أو لأنه ما رح يسجنوه؟ أو لأنه ما رح يسجلوا عليه نقاط على دفتر الرخصة؟ أو لأنه مش رح يسحبوله السيارة ويحجزوها حتى يفك الحجز؟ أو يمكن لأنه بمنطقة راقية شعبها متسامح وصبور ومتواضع؟ أو لأنه سيارته عليها نمرة مميزة أو سعر السيارة غالي جدًا او العكس السيارة قديمة ويبدو ان السائق حالته متواضعة ولا يستطيع دفع ثمن مخالفته؟ أو هل لأنه ارتكب هذه المخالفة عشرات المرات من قبل ولم يحاسب عليها بقسوة؟ أو هل لأنه يعرف أن رب المنزل خلوق ومتواضع ومتسامح؟

أما بالنسبة لرب المنزل، لماذا لم يفقد صوابه؟ لماذا تصرّف بكل برودة أعصاب؟ لماذا لم يتّصل بالشرطة لتقديم شكوى؟ لماذا لم ينتقم؟ ليش ما نفسله الدواليب؟ ليش ما صف قدامه وسكّر عليه؟ ليش ما كتبله رسالة فيها قدح وذم وشتم واهانات؟ ليش ما انتظره ونزل عليه حتى يمشكلها معه؟ ليش يعطيه فوق الرسالة حبة شوكولا؟ هل عم يحاول يتمسخر عليه بهالحبة؟ هل عم يحاول يستخف فيه؟ هل هو هيك نفسيته فرحة ومرحة واخلاقه هلقد عالية؟ أو عارف انه رح تنتشر صورته على مواقع التواصل ويمكن على وسائل الاعلام؟ هل الصورة أخدها سائق السيارة ونشرها؟ أو هو رب المنزل اخد صورة حتى ينشرها ويعمل منها قصة؟ ليش رب المنزل ما حاطط حاجز قدام منزله بيمنع اي شخص يصف سيارته؟ هل كان في اشارة او يافطة بتحذر او بتطلب بلطف انه ما حدا يصف وما انتبهلها او تجاهلها السائق عمدًا؟

طيب ماذا عن الشرطة؟ ليش الشرطة ما انتبهت؟ هل لأنه الشرطة مش منتشرة في الامارات في الشوارع؟ هل لأنها لا تسيّر دوريات مراقبة للمخالفات؟

من بعد ما خلصوا كل هالاسئلة بدماغي صرت بدي اسأل انه هل في شي هيك بلبنان؟ هل في ناس اولًا بتحترم الاماكن يللي ممنوع تصف فيها او قدامها؟ واذا موجودين، هل هالسائقين اصلًا رح يلاقوا محل فاضي قدام منزل وبنص المدينة حتى يصفوا فيه؟ واصلًا هل رب المنزل رح يكون هلقد كريم ومتعاون وما يحط برميل او حاجز يمنع اي شخص يصف قدام بيته؟ وهل يوجد شخص محترم يصف سيارته دقيقتين بس وللضرورة؟ وهل رب المنزل رح يكون مؤدب ويتصرف هيك متل بالامارات؟ وين تحديدًا؟ ببيروت؟ اصلًا ليش في محل فاضي تصف فيه ببيروت؟

ولما خلصوا هالاسئلة صار بدي افهم شو الفرق بين الامارات ولبنان؟ مش مقارنة ابدًا والعياذ بالله، بس ليش بلبنان في هالفوضى والعصبية وبالامارات في هالهدوء والاعصاب الباردة؟ شو قصة لبنان؟ ليش الناس دمها فاير وما حدا بيحمل كلمة؟ هل صحيح لأنه شعب متوسطي دمه حامي متل ما منقرا بالكتب؟ أو لأنه اللبناني هو بدمه فوضوي وما بيحب يمشي عالقانون؟ طب ما لحظة شوي، أي قانون تحديدًا؟ أساسًا في قانون للمخالفة بس مين قال انه مطبّق بحذافيره؟ اساسًا انت ليش مبلّش من قوانين السير والمخالفات؟ ليش ما بتسأل ليش عدد السيارات أكتر بكتير من المحلات يللي بدك تصف فيها؟ وين كاراجات البنايات يللي تحت الارض؟ مش عم بمزح، كم بناية بلبنان فيها كاراج تحت الارض لسكان البناية؟ انا بقول ١٠٠٪ بس ١٠٪ منهم مخالفين ومش عم يستخدموهم كاراجات للسيارات، شي مستعمله مستودع، شي عامله سوبرماركت، فتّش بحبش ما في بناية ما عليها مخالفة، طيب من وين بتبلّش؟ ليش في ٤ مليون سيارة ببيروت وفي مليون مطرح حتى تصف؟ وليش بتزعل اذا شخص سكّر عليك بسيارته؟ طيب لكل مطرح واحد في أربع سيارات، معناتا في ٣ سيارات رح يضطروا يسكروا اذا مش عليك على يللي حدك وقدامك ووراك. عن أي هدوء وأخلاق عم تحكي؟ اذا كل يوم عندك ٤ سيارات عم يتخانقوا على محل يصفوا فيه؟ بعدين مين سامعك انت اذا حاولت تشتكي؟ ولمين؟ للدولة؟ طب ما هي الدولة يللي افشل مني ومنك، اذا اشتكيت شو بيعملوا بال٤ سيارات لكل محل؟ ضبط؟ مين بيدفع ضبط بهالايام؟ اساسًا لو انت دفيع ضبوطة ما كنت بتخالف. ما هو يللي بيخالف هو اكتر شخص مدعوم وبيخالف لانه مدعوم. وبتسألني عن حبة شوكولا؟ كيف بدها نفسيتي تكون راقية واخلاقي منيحة واعصابي باردة اذا فالج لتعالج؟ لحظة، ما هو لو بيدرى الشعب انه فالج لتعالج كان مش بس طوّل باله عغيره، ومش بس حط حبة شوكولا مع رسالة راقية، كان فتح على حسابه، وفات بالمافيا ذاتا، واستغل الفساد، وبدل حبة شوكولا بيجبلك صندوق طربوش، وبيغنّيلك وبيرقصلك وبيشربك فنجان قهوة كمان، كله في سبيل انك تسيسرله اموره، ايه شو انت خايف عاللبناني ما يكون كريم؟ رب الكرم والضيافة والاستقبالات والصبحيات واللقلقة والتسيسر هو، عم تحكيه بحبة شوكولا؟ ايه والله أقل من شوكولا باتشي ما بيقبل، بلا طربوش بلا بلوط، وقفلي هالمهزلة كلها، خيي ما تحكيني بشعب راقي وهادي ومتواضع اذا الدولة حارقة دين ام يللي خلفك بالفساد والسرقة والتجويع والافقار يا ذو الفقار. يلا خود هيدي حبة بونبون ووقاف دقيقة صمت عروح النعنع حتى ياخد مفعولها بتمك.

قسوة الحياة، الغضب، معاقبة الذات، تطوير الذات

كلّما قست عليّ الحياة، كلّما غضبت، وكلّما غضبت، عاقبت نفسي، لكن بعقابٍ بنّاء، او مفيد، وصولًا الى تطوير الذات، والمثابرة.

غالبًا كانت حياتي سهلة، لم تكن قاسية ابدًا، فقد كانت طفولتي سعيدة، مليئة بالنجاحات والصداقات الرائعة والعائلة الاروع، وقد كبرت في بيت يهوى النكتة والانتقاد اللاذع والساخر وخفة الدم.

حتى مراهقتي كانت جدًا هادئة، فلم أكن الفتى المشاغب، بل كنت جدّيًّا وملتزمًا. لم أكن متفوقًا في المدرسة والجامعة، ولذلك عدة أسباب، منها الراحة التي كنت اعيشها، التي ولّدت الكثير من الكسل بداخلي.

وهذا الكسل ليس كسلًا جسديًا بل فكريًا، فقد كنت من الرياضيين في المدرسة والجامعة، وشاركت في عدة بطولات في كرة السلة والطائرة والقدم.

وحتى في الرياضة، لم اواجه اي ضغط او قساوة، فقد كنت خشنًا في اللعب، لكن لم اكن في موقع القيادة، لاني اخترت الا اكون قائدًا، وذلك لانني اعشق الراحة والهروب من المسؤوليات.

حياة دبي كانت اسهل من حياتي في لبنان، ووسائل الراحة والرفاهية كانت افضل من لبنان، فانغمست في هذه الحياة السهلة لمدة ٥ سنوات حتى اكتشفت ان الراحة والرفاهية مملّة بعض الشيء، وبدأت استهتر بصحتي ولم اعمل ابدًا على تطوير نفسي لا مهنيًا ولا صحيًا ولا ثقافيًا، وزاد الخمول والكسل والروتين، مع انني اعيش في دبي التي تعد من افضل مدن المنطقة تطورًا.

حتى جاء قرار الرحيل، هذا القرار جاء نتيجة الغضب من الملل والكسل والخمول الذي اعيشه، فقررت معاقبة نفسي، بترك كل ما هو مريح، وممل، واخترت ان اعود الى لبنان لأعيش بعض من الحياة القاسية. وهذا عقاب لي حتى اكسر الروتين والملل والراحة والرفاهية التي كنت انعم بها.

سبعة أشهر مضت، ولا أروع، قاسية نعم، لكنها بعيدة كل البعد عن الملل والراحة والرفاهية، كل يوم قاسي اواجهه بغضبٍ مفيد بعض الشيء، فأجد نفسي اليوم أقوى من قبل، أفضل من قبل، واعيش تطوّر ذهني وفكري وحتى صحي. فاكتشفت ان قسوة الحياة تولّد غضبًا بناءً للمثابرة وتطوير النفس.

الامثلة كثيرة، قد اعددها في تدوينة لاحقة، لكن اردت ان اؤكد لنفسي ان الراحة مملة، والرفاهية مضرّة، هذا ما اكتشفته مؤخرًا.

لو كنت قوي

تغيّر كل مفهومي للحياة من بعد ما اكتشفت انه الحياة فقط للاقوياء.

طبعًا عم قول ‘فقط’ لأنه كنت عارف انه القوة مهمة بس كنت مفكّر اذا كان معك حق، حتى لو ما كنت قوي، فيك تجيب حقك، وحقك محفوظ.

للاسف، طلعت غلطان، لو معك ٦٠٠ حق، والكل اعترفلك انك مظلوم، اذا ما كنت قوي، مش رح تحلم تاخد حقك.

الامثلة كتيرة مش رح فوت فيها، بس من وقت ما اكتشفت انه القوة فقط هي كل شي، صرت كل ما اسمع او شوف مشكل قدامي بفهم لانه في طرف مأكول حقه لانه ضعيف او اضعف من غيره.

بعدني مصرّ اني ما اعطي امثلة، مع انه براسي الف دليل ومثال على يللي قلته، انت بس اتذكرني بس تشوف اي مشكل بهالدني، شوف كيف الطرف القوي دايمًا هو يللي بيربح حتى لو ما كان معه حق.

ولاحظ انه القوي ما بيحتاج لا يناضل ولا ينزل عالشارع ولا يكتب ولا يدافع عن قضية ولا حتى يفكّر، القوي بيفرض رأيه وبياخد قرار من دون كل هالدراما، كله لانه قوي. وكمان الامثلة كتيرة وما رح اذكرها، انت بس تشوف حدا قوي ومتسلط راقب كيف بيتصرّف.

هيدي التدوينة صفحة جديدة بحياتي. من اليوم ورايح كل تدويناتي رح تكون عم تركّز عالاقوياء، وبرأيي المتواضع، عكس مظلوم هو قوي، يعني المظلوم مستحيل يكون قوي، لانه لو كان قوي ما بيخلي حدا يظلمه.

Featured Image -- 1522

إبنتي حبيبتي

A/typical refugee

إلى إبنتي التي لن تولد و لن تكون،

أفكر بكِ عشية إمتحاناتي الجامعية و كأنك جزء من حقيقتي، و ربما أفكر بك بمعزل عن التسمية فتكونين الجزء الآخر مني الذي لطالما تجاهلت. أخاف عليك كثيرا و أخاف من عتاباتك و لذا فقد حضّرت لك بعض أسباب إمتناعي عن إحضارك إلى الحياة مستقبلا (أو قمعك إن كنتِ منّي).

أعيش متخوّفة من فكرة الإستسلام لك و لإصرارك على القدوم يوما ما عن طريقي و لكنّي مصرّة، و لا أريدك أن تأتي فتشتميني يوما مع أصدقائك بعد نقاشكم الحاد عن الفجوات بين الطبقات و اللاعدالة في الحدود، أو أن تكتبي عني في مذكراتك فتجعليني سبب تعاستك المراهقة.

أخاف أن تأتي فأكبلّك في اللحظة التي أرى فيها نفسي فيكِ. فكم أحب وجودك في الصفوف الأولى للمظاهرات و كم أخاف عليك من قبضة رجل أمن داخل الزنزانة. و هل أحضرك إلى الحياة و الحياة ما زالت تتطلب من أبنائها الإصطفاف في مظاهرات للمطالبة بأدنى مقومات…

View original post 457 more words

أنواع الثوّار في لبنان

من بعد حراك يوم السبت ٢٩ آب ٢٠١٥ ومن بعد قراءة الشارع وقراءة الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي صار لازم نوضّح عدة أنواع من الثوّار بلبنان٬ ويجب التوضيح انه انا عم بنقل الصورة حسب ما شفت وبكل موضوعية٬ رأيي بالثورة لازم تروح لأبعد حدود لتحقيق المطالب. التصنيف رح يكون بالتدرج من السلمية للفوضى.

المش مهتم:

 

شخص لا يهمه ما يحصل لا من بعيد ولا من قريب٬ وكأنه لا يعيش في لبنان ولا يأبه لما يحصل هناك.

الكسول:

شخص كسول ممكن يكون مؤيد للثورة وعنده أفكار ثورجية٬ بس ما اله جلادة يشارك بأي حراك وحتى نقاش عن الثورة.

المؤيد المنزلي:

من بيته مؤيد للثورة وللحراك بس مش كسول وناشط الكترونيًا ومنزليًا٬ وبيكبس على فيسبوك انه رح يشارك بالحراك بس آخر لحظة بيقرر ما ينزل٬ أو بيصير شي ما بيشجعه ينزل٬ بس بيضل بيحكي وبيغرّد وبيكتب عن الثورة من بيته ومن ورا الشاشات٬ وحتى اذا فات ليتحمّم ممكن كتير يغنّي يا ثوار الارض٬ ثوروا عالطغيان٬ واذا صوته نشاز بيسمع وبيشارك اغاني ثورجية.

//platform.twitter.com/widgets.js  الخوّيف: مش رح اظلمه يمكن اهله هنّي يللي بيخافوا٬ ومخوفينه يشارك بالثورة٬ بس مؤيد للثورة.

الرايق: بينزل بيشارك بالحراك٬ بس رايق٬ وكول٬ ما بيتحمّس٬ مايل للجمود٬ بس مش كسل٬ بينزل دايمًا وملتزم٬ بس يمكن حكيه قليل٬ وبيعبّر بصمت.

الزائر: شخص من برات البلاد٬ بس مش لاجىء ولا مقيم ولا نازح٬ ولا عربي دخيل٬ ولا عميل استخباراتي٬ ولا امركاني اوموسادي٬ ولا ايراني متطفّل٬ مجرّد زائر مؤيد لحرية الشعوب٬ ما عنده مشكلة يشارك ويحمل علم لبناني٬ شارك اكيد بثورات مماثلة ببلده٬ وبيدعم الثورة حتى لو كان جايي سياحة. فيه يكون بلجيكي مثلًا.

//platform.twitter.com/widgets.js

السهّير: مؤيد للثورة٬ والحرية٬ والسهر٬ وسكاي بار٬ وحياة الملاهي الليلية٬ سلمي كتير بطبعه٬ ومحب للحياة.

//platform.twitter.com/widgets.js

المغنّي: بكل عرس اله عرس٬ بيستفيد من الحشد ليسجّل نقطة٬ حتى لو كانت مناقضة لرأيه بالثورة أو الانظمة المجاورة الشقيقة.

//platform.twitter.com/widgets.js

السلمي: من منظمين الحراك٬ بس مقتنع انه الثورة بتحقق اهدافها برفع علم لبناني ورفع شعارات سلمية بتسلّي السلطة وبيرفض اعمال الشغب.

المؤدب: الزعرنات بالشارع ما بترضي الآداب العامة٬ ايه لانه هي رحلة ترفيهية او كشفية رايحين يتعلّموا الادب والاخلاق فيها.

الصبور: مؤيد للثورة بس مفكّر انه اذا صبر ٤٠ سنة عالفساد بيقدر يصبر بعد ٤٠ سنة ليحقق اهداف الثورة.

المغترب: مؤيد للثورة بس بيبوس ايده وج وقفا لانه بيشتغل وبيعيش ببلد برا ومحترم٬ ودايمًا بيهدد الدولة انه مسافر اذا ما مشي الحال ودايمًا بيأجل سفره او موعده مع السفارة لان حابب يشارك ويجرّب حظه اذا بتمشي الثورة بين ليلة وضحاها.

المواطن: جماعة لبنان أولًا واللبناني والباقي كلّه مش مهم وما خصّه بالثورة لانه هيدي ثورة وطنية ما خص حدا فيها٬ خصوصي اللاجئين.

//platform.twitter.com/widgets.js

المقريف: جماعة حغية اوكي بس ليه الحغاك فيه زعغان وناس مش كلاس.

الرأسمالي: بيقعد بمقاهي الوسط التجاري تزامنًا مع الحراك واذا صار ضربة كف بيحمل هم وبيقول عادي شقفة عمّال بدهم زودة عالمعاش.

البورجوازي: عنده محل بالوسط التجاري كسروله ياه واستغرب ليش محله ما كسروا دكانة بمنطقتن الفقيرة.

التاجر: يللي اجا عالحراك حتى يتاجر.

//platform.twitter.com/widgets.js

الغني: شو مصرياتهم هال كم متظاهر؟ تعوا خدوا مصاري بس حلّوا عنّا.

النصّاب: مؤيد للثورة بس بيبيعك قنينة المي الصغيرة ب١٠٠٠ ليرة بدل ٥٠٠

الضايع: مش عارف اذا بيشاغب او بيضل سلمي.

المتشائم: ما في نتيجة من الحراك كله من أساسه وفالل من البلد بس مش عم يلاقي شغل لانه متشائم.

المستسلم: ما بقى في نتيجة من الحراك لأنه صار في ضربة كف.

الساخر: كارل شرّو وتغريداته٬ مين غيره؟

//platform.twitter.com/widgets.js

الصحافي: بيصف مع الاطراف المعنية حسب مع أي تلفزيون بشتغل.

السياسي: بدّه يشارك معك بالثورة.

//platform.twitter.com/widgets.js

الطائفي: الاسلام شراشيح ونور وزعران.

المذهبي: الشيعة سبب كل المشاكل بالساحة.

الخاروف: كلّن الا زعيمي.

//platform.twitter.com/widgets.js

//platform.twitter.com/widgets.js
المعتّر:

ظهره للحيط٬ ما عنده شي يخسره٬ لا شغل ولا صحة وختيار٬ وما يده شي غير الدولة تتطلّع فيه.

//platform.twitter.com/widgets.js

الأمن:

مفكّرين كل الناس زعران ومندسين وغوغائيين ومشاغبين.

//platform.twitter.com/widgets.js
النسوي:

ما ضروري المنظمين يقولوا بدنا دولة بتحكي كلام رجال وبتنفّذ.

//platform.twitter.com/widgets.js

الذكوري:

انه معقول في بنات مندسين؟

المثلي:

فيكن تفرجوا صور لمثليين كمان باسوا بعض بالحراك؟ مش بس شاب وبنت بيبوسوا بعض.

//platform.twitter.com/widgets.js

الهوموفوبي:

بعد ناقص هالنعنوع يجي يشاغب.

المشاغب:

مش بالضرورة مخرّب٬ بس عنده استعداد يخرّب اذا تحمّس.

//platform.twitter.com/widgets.js

المشكلجي:

وقت تسب زعيم بيسألك شو قصدك؟ او عم تحكي معي؟

//platform.twitter.com/widgets.js

اللاجيء:

فينا ما نحط اغنية عاصي الحلاني قلّن انّك لبناني؟

//platform.twitter.com/widgets.js

 

الأزعر:

مش بالضرورة مندس

//platform.twitter.com/widgets.js
المندس:

مش بالضرورة أزعر

//platform.twitter.com/widgets.js

//platform.twitter.com/widgets.js

الغوغائي:

مصطلح أمني جديد لانه مصطلح مندس مش مقبول
game over

Of Trash and Men

Hamartia

The trash crisis in Lebanon has spiraled out of hand, and… even reached social media

A whole lot of people were mobilized yesterday to oppose the approach the Lebanese goverment has been having to deal with waste disposal.

Protests are generally praised, especially among the young, the possibility of having change or participating in a change is a wonderful thing to thrive for. But most importantly the need of getting rid of the trash is a far more pressing concern (environmentally). Therefore, a protest organized for this purpose seems highly interesting.

The problem with protests of course, is that zeal is often missdirected, the burst of emotions can be likened to a raging volcano, both unfocused, and extremely loud, and mostly destructive. Zeal can apparently force the stench unto social media as well. This post highlights a few things related to the common things I have seen spurring around, and…

View original post 1٬687 more words