لبنان متل كاراج سيارات للعموم

نايم ومبسوط بالنومة فجأة الساعة ٧:٣٠ الصبح يوم الجمعة وعيت في موضوع جاهز براسي حابب اكتب عنه. لبنان كاراج سيارات للعموم وبنص شارع مزدحم شي بيشبه كاراج السيارات يللي بالحمرا هونيك مطرح.

خلّينا نبلّش بسامي، سامي مدير الكاراج، شخص كتير لزيز، وحبّوب وخواجة، كاراجه كتكوت ومهضوم وزغتور، ودايمًا عليه حركة مش طبيعية.

سامي كتير بيحب التنظيم والترتيب والقانون وما بيرضى ابدًا يزعّل حدا، شخص كتير ذكي وحربوق بس كاراجه زغير وما بيساع وما بيستوعب الفوضى.

أول ما بلّش سامي مشواره بالكاراج، كان (ولا يزال) ماشي على مبدأ معيّن: مش رح زعّل حدا بيفوت لعندي.

أنواع الزبونات:

١) رجال وسيدات أعمال
٢) زبونات بنوك ودواير حكومية رسمية
٣) موظفين بالمنطقة ما عندهم كاراجات
٤) اي شخص عنده زيارة طارئة للمنطقة
٥) شخص مسافر صاحبه لسامي حابب “يبيّت عربيته”
٦) شخص متلي حابب يجي يشرب فنجان قهوة بالحمرا ويقرا ويكتب تويتس بالساعات

سامي حابب يرضي الكل، وبالبداية كل الزبونات مبسوطين بهالكاراج يللي عنجد حل أزمة.

مع الوقت صار يعجق هالكاراج، وصار متل قاعة بالجامعة اللبنانية، يللي بيجي بالأول بيلاقي محل، واذا بتعرف سامي بيحجزلك محل.

سامي بلّش ينحشر، وصار لازم ينظّم القصة، صار يفكّر بحلول مناسبة ليحل موضوع الفوضى بنص هالازدحام:

١) ليش ما بعمل اشتراك شهري لكم زبون دوّيم عندي وبريّح حالي؟

والله صار ما بقى يحجز لحدا، صار يللي بيجي دايمًا، بيدفع اشتراك شهري، وصار إله محل شبه باسمه جوا هالكاراج الزغتور مع جنزير وقصص.

سامي صار ياكل بهدلات من الزبونات، يا خيي الكاراج زغير وما في محلات، وعم تحجز محلات باسم ناس؟

٢) ليش ما باخد المفاتيح من هالزبونات المستعجلة والمحشورة على محل؟

صار بقى ياخد مفاتيح، وعمل صندوق لزيز مع مفتاح حتى يخبّي هالمفاتيح، وانجبر يوظّف شخص ياخد المفتاح ويصف دبل باركنغ ويزيح السيارة ويقدّما ويرجّعا.

العمى الكاراج صار كتير ضيّق ومحشور والفوضى زادت، بس الزبونات المهم ما يزعلوا، والمصريات عالجيبة عم يكتروا.

نط زبون صديق لسامي وعرض عليه يحط حاجز مع سينسور على مدخل الكاراج حتى ينظّم شوي حركة السير، حب الفكرة سامي، وركّب حاجز. عجقت برا بالشارع الضيّق أساسًا.

وصارت الناس تترك مفتاح السيارة قبل ما تفوت أصلًا عالكاراج بانتظار هالموظف المعتّر حتى يفوتها ويلاقيلها مطرح يصفا فيه.

صار الزبون يللي ماشي عالنظام ينطر ربع ساعة حتى يضهّروله سيارته من الكاراج، لأن مسكّر عليه سيارتين تلاتة بقلب الكاراج نفسه.

سامي، ذكاه أزغر من عمره، لا بل ذكاه أزغر من كاراجه، بعده على مبدأ مش رح زعّل حدا، ولو عحسابي، مقدور عليها يا خيي، ما جيبتي مليانة، بينق فلان منفتحله اشتراك، بيزعل فلان مناخد مفتاحه، بيصير فوضى ايه عادي ما برا الفوضى واصلة لآخر الشارع.

سامي عايش مرتاح، وجيبته مليانة، حتى اجا نهار وصاروا يسمّوه السيد. سيد الموقف.

هيدا لبنان، كاراج سيارات للعموم مزدحم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s