وين موقعك من مقياس النجاح؟

من بعد نقاش بنّاء وتحليل وتفكير، شعرت انه صار لازم ارسم طريق او خارطة للنجاح، وأفضل طريقة توصلت لها هي الرسم البياني أدناه.

ما كان بدّي فسّر كل مرحلة وكل حالة بتمرق فيها، لأنه واضحة بتصوّر، وما بدها فهلوية، بس رجعت قرّرت انّه لازم اكتب التفسير في حال صار عندي أي شك بالتسلسل للمراحل أو حتى بترتيب الحالات، فلازم شرح مفصّل شامل ونهائي لمنع أي التباس بالمستقبل القريب او البعيد.

بدأت ببحث سريع عن صورة عن الانترنت بترمز أو بتوحي بطريق النجاح، وصراحة ما شي عبّالي راسي بهالبحث السريع، ولأنه الفكرة عم تطن براسي وبدّي اكتب عنها اليوم قبل بكرا وقبل ما اتكسلن، ما تعمّقت بالبحث عن خبراء بالمجال، بس أنا أكيد في شخص عنده رسم بيشبه يللي رسمته وبتمنّى اذا شخص ملم او مهتم بهالدراسات يدلني على رسم شبيه أو مفصّل أكتر من رسمتي حتى استفيد منها وطوّر رسمتي.

استوعبت من بعد فترة كتير طويلة انه النجاح مشوار طويل، وبعيدًا عن ١) الوسايط و٢) الحظ و٣) المصاري و٤) السلاح، يللي للاسف كتار مننا ما متوفرتلن هالاربعة تسهيلات، حاولت قد ما فيي خلّيك تعتمد على العوامل والمراحل والحالات الداخلية أكتر من التسهيلات الخارجية الاربعة يللي ذكرتهم فوق، لأنه يمكن نعيش دهر وما نقدر نوصل لهالتسهيلات، وحتى نكون أقرب للواقع وبعاد عن الاحلام والخيال يللي كتار من يللي بيعرفوني بيصنفوني كخيّلجي.

طبعًا السبب يللي دخلت فيه بالنقاش عن هالموضوع هو لأنه صرلي أكتر من سنة عم ببحث عن حوافز لتدفعني للشغل، وصرلي شهر عم حاول حفّز حالي بشتّى الوسائل، اهمها التمارين الرياضية.

بسياق الحديث، سألت حالي، طب انت وين موقعك هلق بخصوص الاندفاع؟ حسيت انه موقعي بمطرح معيّن، بس بعيد نسبيًا عن النجاح، وكمان بعيد نسبيًا عن الفشل، فلا بعتبر حالي ناجح ولا بعتبر حالي فاشل، وبتصوّر هيدا حال كتير مننا، اذا مش معظمنا. فصرت قول لحالي، انت أقرب للنجاح أو للفشل؟ أو جاي بالنص؟ لقيت حالي جبت ورقة وقلم وبلّشت ارسم مقياس، ابتداءً من الفشل مرورًا بالاندفاع ووصولًا للنجاح، حتى شوف وين بوقع بيناتن.

AowqLrXko4kMa6gt5dWqMx_aEiYrvCaMpsAoXwc7uN4B

الفشل: الوقوع بحفرة عميقة، وما في حدا حواليك يلمّك وما في سلّم يساعدك تطلع منها، وبدّك انت وحدك تلاقي مختص أو وسيلة يساعدوك تطلع منها.

الكآبة: حالة متدهورة نسبيًا، مليئة بالفراغ وولا شي له أي قيمة، حتى الحياة بتصير بايخة، وكل شي حواليك مثير للاستياء والاشمئزاز، ونفسيتك مضطربة، بتمنعك تطلع من هالحالة فتبعد وبتحب تمضّي وقت بمفردك بعيدًا عن الضوضاء والصخب والناس، بتحس حالك على شفير الهاوية والوقوع بالحفرة العميقة، وعلى خطوة واحدة من الانهيار والفشل.

النقنقة: شحنة من النق والاعتراض والتحسّر والبكاء عالاطلال وعدم الرضا بشي، وما عاجبك شي، وما بدّك اي شخص يقترح عليك أي شي، وبتزهق دغري وحتى الاشيا يللي المفروض تسلّيك وتطلّعك من هالحالة بتصير ما لها اي معنى وبتنفر منها.

التحجّج: كل ما تجي فرصة حتى تطلع من هالحالة يللي انت واقع فيها، بتعطي حجج بايخة، بتلوم غير اشخاص على كسلك، بتحط حواجز وعراقيل لحالك نابعة من عدم ثقة وخوف من المجهول بالدرجة الاولى.

التشاؤم: بتفيق الصبح مش طايق، كل شي غلط، مكركب، مايل للكآبة بس بعد ما صار معك انهيار، كل شي أسود وما بيظبط، واذا حدا حاول يشارعك أو يقنعك بتعنّد وبتقول شو بيفهمك انت بيللي انا عم بمرق فيه، مش رح تستوعب انت، واتركني بشرفك لا تتفلسف عليي، وهي الحقيقة انت مش منتبه شو عم تقول لأنك مؤمن انه كل شي سلبي بهالدني.

القلق: عايش عالهم، مقلقز وضعك، ما بتنام، واذا نمت بتكوبس، او بتفيق كل شوي، خطوة لقدام وعشرة لورا، مش عارف شو بدّك، ما عندك قرار ثابت، متردّد كتير، والثقة بالنفس عم تلعب لعب جوا راسك، وكلمة بتاخدك وكلمة بتجيبك، مش عارف وين انت وشو عم تعمل، ضايع بس مش بالضرورة صايع.

الخوف: في شي مخوفك، عندك فوبيا من كتير اشيا بهالدني، اهمها التغيير، بتخاف تاخد اي خطوة لقدام، في شي راعبك، المجهول عدوك الأول، التغيير مستحيل، في وادي قدامك مش رح تعرف تتخطاه الا اذا نطيت ومن دون ما تحسبلا ألف حساب، وأي خبر بتسمعه بيضاعفلك فزعك وبيرجعك مية خطوة لورا.

عدم الاستقرار: حاسس حالك مهدّد، عايش اليوم بس ما بتعرف بكرا شو ناطرك، أو المستقبل شو محضّرلك، بتعيش كل يوم بيومه وكل ما تحاول تخطط لبكرا بتسمع خبر من هون، نصيحة من هونيك، وكلمة من صديق، بتحس حالك بخطر، بتقلق، بتنقنق، وضعك متأرجح، دايمًا ناطر الأمن والأمان حتى تتقدّم بهالحياة، وعالأرجح هالفرصة ما رح تجي.

العشوائية: عم تخبّط، من حيط لحيط، يوم باللوج، يوم بالحضيض، يوم بتاخد قرار صائب، بكرا بتنزعا، في تخبيص كتير بتصرفاتك، يوم منطقي، يوم خرطي، يوم عصبي، يوم رايقة معك، والوضع حواليك مش عم يساعد، ودايرا عالسبحانية، وبتيجيك فترات بيدب فيك الوعي، بس في مزاجية، أو يمكن كسل، وضعك صعب.

الاستقرار: بهالحالة عم تفتّش عن الاستقرار، اشتغلت على حالك من الداخل بس بدّك العالم والاجواء والوضع حواليك مستقرّ حتى تاخد خطوة ثابتة ويمشي حالك.

الأمن: شغلك وبسطك وحياتك كلها معتمدة على الأمن حواليك، اذا ما في أمن، وجو آمن، وحماية، وسلامة، ما فيك تتحرّك شبر، واذا شعرت لحظة انّه الأمن مهدّد، وممكن كتير ينفجر الوضع، بتجمّد كل شي، وبتروح عالقلق والتردّد والتشاؤم وطبعًا التحجّج.

الراحة: مرتاح مع نفسك، منسجم مع حالك، مرفّه، كل شي مأمّنلك، ومايل للروتين والقناعة والاكتفاء الذاتي، أي خطوة جديدة لقدام أو تغيير أو قرار جديد، مش مبرّر، ولشو؟ قاعد مرتاح.

الروتين: كل شي متل بعضه، كل يوم نفس الشي، صايرة حياتك روبوتية، حتى صرت بتعمل اشيا من دون ما تفكّر، مايل للتخدير، أي تغيير بيزعجك، وبتحاول المستحيل تحافظ عالروتين، وأي شخص بينتقد روتينك البايخ بتشمئز منّه، بس قبل ما تنام بتفكّر بروتينك وبتحس شوي انّك زهقان بس بتحط راسك عالمخدّة وبتنسى وتاني يوم بترجع عالروتين ما كأن صار شي.

القناعة: رضيان، مكتفي، مقتنع بسير حياتك، ليش بدّك تحط أي مجهود أو وقت أو طاقة حتى تغيّر؟ بالنسبة لك حققت كل شي تقريبًا، واذا شخص قلّك انّه بعدك صغير وطريقك طويلة، بتهبّ فيه، أو بتطنّشه، وبتحكي بانجازاتك يللي معظم الناس حققوها، وما شي مهم يعني، بس في شي مخلّاك ترخيها وتتكسلن، ومنيّم طموحك ويمكن قاتله بالمرّة وما عندك نيّة تفيّقه.

الاستقلالية: عايش لحالك ولهواك ولراسك، مستقل، حر، بتعشق العزلة والوحدة، هالساعة زمان بعيد عن كل مشاكل وهموم الحياة، بتقدّس هاللحظات، وبتحافظ عليها، وما في شي بيحرتق عليها، وما بتسمح لأي شخص يمس فيها، بس بينك وبين نفسك بتكون عم تقول في شي ناقص، يمكن شخص؟ يمكن علاقة؟ بتفضّل الاركيلة، أو القيلولة، بتميل للكسلنة.

Success Spectrum.001

التطمينات: عم تفتّش على تطمينات معنوية تخلّيك تستمر وتنتقل لمرحلة أفضل، بس بدها جرعات زائدة من التطمينات، بتعطيك الثقة يللي فقدتها لسبب ما. هالتطمينات فيها تكون على شكل شخص خبير أو بيحبّك عم يعطيك هالجرعات، يمكن جريئ أكتر منك، وبيقوى بس يشوفك مطمّن، وبيحاول المستحيل انّه ما يخوفك من المجهول.

الضمانات: بدّك شي يضمنلك انه المرحلة الجاية رح تكون أفضل من راحتك ورفاهيتك واستقرارك، اقتنعت يمكن انه لازملك نفضة، أو تحسين وضع، بس عندك أسئلة كتيرة حتى تضمن خط الرجعة، لأن ما حدا بدّه ينزع أو يقلق راحته على حساب المجهول، بتحاول تحسب حساب لكل شي، بس ما حدا بيعرف شو مخبالك بكرا، بتصير تطالب بضمانات قبل ما تعمل أي خطوة جريئة.

التأمين: بدّك تأمين، تأمين لراحتك، لرفاهيتك، لاستقرارك، في حال صار شي ونزعلك ياها، ودايمًا بيذكرك انه ما في شي بيجبره ياخذ هالخطوة وبدّه يحفظ خط الرجعة، فبيطلب تأمين مادّي ومعنوي، ليكمّل.

التشجيع: كل حدا بدّه شخص على الأقل وراه، عم يدفشه، عم يعطيه معنويات، عم يفرجيه نتيجة، عم يحكيه، والا ما رح يكمّل، رح يحس بتعب، ورح يتذكّر راحته قديش كانت سهلة، وليش هالعذاب وكرمال شو هالنقلة النوعية.

الحافز: وين بصرف كل هالمجهود يللي عم بعمله؟ شو الحافز؟ اعطيني جائزة، قرشين، بقشيش، شي يخلّيني كمّل بهالزخم، راسمالها عالي كان عليي، اعطيني شي يسد، شي يحفزني، لو ربتة عالكتف، لو برافو، فرجيني التحسّن، بدّي المس التحسّن لكمّل.

الاندفاع: الطحشة، النطّة من التخت، الصرخة بعد التثاؤب، التشجيع الشخصي، الخبطة عالطاولة، الهمّة، الطاقة، اذا ما توفّرت عندك، ما رح شي يدفعك لتحرّك اصبع اجرك حتى، لازم تبدا من جوّا، والاهم لازم انت تكون مقتنع بالتغيير وشايف انه من وراه في نتيجة مفيدة.

كسر الروتين: وصلت لقناعة انه الروتين قاتل، غدّار، ممل، سيئ، بتشعر بشي غريب، بثورة داخلية، بنفور، بتكسر الروتين وبتحاول تعمل شي غريب عن عاداتك، مش بالضرورة شي مفيد، بس شي يكسر هالضجر وهالبياخة بحياتك، بس بتحس حالك طلعت من دوامة وعم تمهّد لشي جديد، لعادات جديدة أو بديلة يمكن، تحضيرًا لقرار جديد بيغيّرلك حياتك وبيرضي طموحكو يللي منيّمه صرلك فترة.

المغامرة: كل شي جديد بدّك تجرّبه، كل مجهول بدّك تتعرّف عليه، لو هالشي مضر، بس بدّك تكتشف، بدّك تغامر، بدّك تصارع الأمن والأمان يللي قاتلك، شي بيعطيك جرعة زائدة من الأدرينالين.

التفاؤل: بتكتشف انّه كل ما نقّيت وكأبّت وتشاءمت، كل ما حياتك عم تميل للتدهور، بتحاول تبتسم للحياة، بس لأنك واقعي، وما بدّك تعيش وهم وخيال، بتقول مش رح ابتسم لأي شي، بس رح اضبط وسيطر على كل شي بيدهورني، وشوف الاشيا الايجابية، واذا انعدمت الايجابيات بحاول اخلقها، لو بنكتة، أو سخرية، او التغلّب عالمأساة، يللي بداخلي.

المخاطرة: المغامرة مش كافية، بدّك تخاطر لتوصل لمطرخ معيّن، هيك قرأت، انّه كل ما اشتدّت الخطورة، كل ما كانت النتيجة أفضل، والأدرينالين عم يزيد، وعندك طاقة، بدّك تفرّغها بشي بيعطي نتايج ايجابية، بتبلّش بهواية، بتنتقل بعدين لشغلك الشاغل، يمكن تقلبها مهنة، أو حتى أسلوب حياة، بتصير المخاطرة مفتاحك للوصول للهدف، وبتصير أقرب لتحقيق نجاح معيّن، لأنك وصلت لمرحلة متقدّمة جدًا وقلال يللي عم ينافسوك، بينعدّوا عالأصابع.

النجاح: تحقيق هدف بيشبه الحلم، مستحيل كنت تتوقّع توصلّه من دون ما يكون عندك الاندفاع والمغامرة والمخاطرة والتفاؤل وأهم شي كسر الروتين القاتل للطموح.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s